جيرار جهامي ، سميح دغيم
436
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
هناك نظرة علائقية للإنسان تركّز لا على جوهريّة ذاتية ما ، إنما على العلاقات والإضافات والنسبة إلى الغير . فالإنسان يتقوّم ويتحدّد ليس بما هو عليه في بنيته بل بسبب علاقاته مع الآخرين ومع العالم . هذه العلائقية الحركيّة مع الغير هي التي تؤدّي إلى الخلق المستمرّ . فالإنسان حركة ، وثباته يعني عدمه ، وبالتالي فإن جدلية الحركة والتغيّر هي التي تحدّد مفهومه . إنها نظرة وجودية للإنسان ترى في ماهيته ذاتا مخلوقة من حركة وجوده ، حيث أن الوجود هو الذي يؤسّس للماهيّة . ( راجع : إنسان حرّ ، إنسان صغير ، إنسان كبير ، إنسانية ، أنسنة ، حقوق الإنسان ) . إنسان تامّ * في العلوم الاجتماعية والسياسية - إنّ الإنسان التّامّ هو الذي لم تفته فضيلة ، ولم تشنه رذيلة . وهذا الحدّ قلّما ينتهي إليه إنسان . وإذا انته الإنسان إلى هذا الحدّ ، كان بالملائكة أشبه منه بالنّاس . ( ابن عدي ، تهذيب الأخلاق ، 128 ، 9 ) . - أمّا تفصيل أوصاف الإنسان التّامّ ، فهو أن يكون متفقّدا لجميع أخلاقه ، متيقّظا لجميع معايبه ، متحرّزا من دخول نقص عليه ، مستعملا لكلّ فضيلة ، ومجتهدا في بلوغ الغاية ، عاشقا لصورة الكمال ، مستلذّا لمحاسن الأخلاق ، متيقّظا في الأصل ، متبغّضا لمذموم العادات ، معتنيا بتهذيب نفسه ، غير مستكثر لما يقتنيه من الفضائل ، مستعظما لليسير من الرّذائل ، مستصغرا للرّتبة العليا ، مستحقرا للغاية القصوى ، يرى التّمام دون محلّه ، والكمال أقلّ أوصافه . ( ابن عدي ، تهذيب الأخلاق ، 130 ، 2 ) . إنسان حديث * في الفكر الحديث والمعاصر - الإنسان الجديد أقام فكرته على واقع الحياة في نحو عقلي ، فسعى وبذل الجهد تحت جو اضمحلّت رموزه فأطلق لغرائزه الحيوية عملها في نهم وشره واستئثار وفي استباحية من أي طريق . وهذا نتيجة طبيعية للفكر الذي لم يعد ما يسيطر عليه . ( عبد اللّه العلايلي ، دستور العرب ، 42 ، 14 ) . إنسان حرّ * في الفكر الحديث والمعاصر - الإنسان الحرّ ، أي الإنسان الجديد الذي تتمثّل فيه قيم الديموقراطية والتزاماتها ، هو الحد الإيجابي بين نافيتين تنفي كل واحدة منهما هذه القيم وتلك الالتزامات : نافية العبودية ، ونافية الاستعباد . ( ابن نبي ، تأملات ، 70 ، 18 ) . إنسان الحضارة * في الفكر الحديث والمعاصر - نعني بإنسان الحضارة ذلك الإنسان الذي عرف الشريعة ونظام المعاملة ، وسخّر الحيوان كما سخّر العناصر الطبيعية في مصالحه المشتركة . ( العقاد ، الإنسان في القرآن ، 63 ، 8 ) .